
شهد فضاء OMVS، بنواكشوط اليوم، افتتاح معرض دولي حول "حكايات الآبار"، منظم من طرف مشروع حاسي"HASSI"، وهو مشروع مشترك بين خبراء مريتانين وأجانب متخصصين في المياه الجوفية.
ويهدف المشروع إلى دراسة بعض الإشكاليات المرتبطة بالمياه الجوفية في موريتانيا، واقتراح الحلول المناسبة لهذه الإشكاليات.
وشهد المعرض تقديم عروض عن الآبار في بعض المناطق الموريتانية، و في بعض الدول المجاورة، مثل الجزائر والمغرب.
وتعرض الخبير أحمد سالم ولد محمد، خلال مداخلته لجملة من المشاكل التي تعاني منها الآبار في مجملها، مثل هجرتها من طرف مستخدميها مع ظهور بدائل حديثة، وملوحة المياه المرتبطة ببعض المؤثرات المناخية والبيئية.
الخبير الدولي كرستيان لديك تحدث بدوره عن تاريخ الآبار في نواكشوط، مشيرا إلى أن مياه بعضها كانت صالحة للشرب في فترة من الفترات، قبل أن تتعرض للملوحة.
من جهته، قال الخبير سيدي ولد يسلم ولد محم إن الفكرة الأساسية من المشروع هي تقريب نتائج البحث العلمي من الجهور المستهلك، و تطرق إلى مثال هام يحكي قصة مؤثرة من قصص الآبار، وهو "عين اليقين" بمعدن العرفان التي تم حفرها بين الصخور وسط المنازل بمبادرة من الشيخ محمد الأمين ولد سيدنا صاحب اليقين وعمق النظر والثقة المطلقة بالله. و وصلت بعون الله وبقوة عزم وجزم الشيخ وتضحية أصحابه إلى الماء الغزير.
وتوالت المداخلات بعد ذلك من طرف خبراء موريتانين وأجانب حول حكايات الآبار وأهميتها في الذاكرة والموروث الجمعي الوطني.
وقد اعتمد منظمو معرض "حكايات الآبار" منهجية سهلة وجذابة، تعتمد على استنطاق البئر ليحكي قصته بنفسه، وتم عرض صورة لكل بئر مع قصته على لوحة خاصة به.
نواكشوط تحتضن معرض “حكايات الآبار” حول واقع وآفاق المياه الجوفية في موريتانيا
قد تم تنظيم معرض «حكايات الآبار»، بالشراكة مع مجمع بوليتكنيك، والوكالة الوطنية للبحث العلمي والابتكار في موريتانيا (ANRSI)، ومعهد البحث من أجل التنمية الفرنسي(IRD)، ومركز اليونسكو بمونبلييه (ICIREWARD)، ومجلس الهيدروجيولوجيين الموريتانيين (CHM) وجهة نواكشوط. بهدف تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بالموارد المائية في مختلف مناطق موريتانيا.
يتكوّن المعرض من ثلاثين لوحة تضم صورًا وقصصًا عن هذه الآبار. ويدوم هذا المعرض يومي الخميس والجمعة 16 و17 أبريل 2026 من العاشرة صباحا وحتى السادسة مساء. وقد حضر الافتتاح القائد العام لمجمع بوليتكنيك، والأمين العام لجهة نواكشوط، ومدير البحث بالوكالة الوطنية للبحث العلمي والابتكار، إضافة إلى ممثل مجلس الهيدروجيولوجيين الموريتانيين، والمستشار الفني للمركز الوطني للبحوث المائية، وعدة مستشارين لجهة نواكشوط، وممثل عن الحظيرة الوطنية لجاولينغ، وعدة مدعوين رسميين.
وتجدر الإشارة إلى أن القائمين على المعرض حرصوا على تبسيط وصول المعلومة للجمهور من خلال وضع روابط إلكترونية تسمح للزوار باستكشاف القصص والاستماع إليها باللغة العربية والفرنسية. كما حرص الفريق على إظهار الجانب الفني والثقافي للآبار وارتباطها بالمجتمع، من خلال استضافة الفنان الشيخ ولد آبة لمواكبة هذه التظاهرة طيلة اليومين. وقد استحضر الفنان الجانب الفني للآبار في الفن الموريتاني وعلاقته بالمجتمع.








.jpeg)
.jpeg)

.gif)


.jpg)