إن أي قراءة تشخيصية للمشهد السياسي الموريتاني لابد وأن تسجل ضعف أداء الأحزاب السياسية وتراجع تأثيرها، وإذا كان هذا التراجع يُعَدُّ من الظواهر العالمية التي لم يسلم منها أي بلد، إلا أن هناك بعض الأسباب المحلية التي زادت من حدته على المستوى المحلي.
في اعتقادي أن الإنجاز الأهم لهذا النظام منذ انتخابه هو رفع سعر المحروقات إن تم النظر إليه ايجابيا من النواحي الأمنية والصحية والاقتصادية .
١ من الناحيه الأمنية :
سيؤدي هذا القرار إلى الحد من الزحمة فلن يستعمل السيارة إلا شخصان، مريض ذاهب إلى المستشفى وعامل عمله بعيد يخاف الطرد إن تخلف .
ما حدث في مطار نواكشوط مؤلم و مؤسف لعدة وجوه.
من البديهي أن الاعتداء على الشرطة عمل مدان قانونيا وأخلاقيًا تحت أي ظرف كان. لا نقاش في ذلك أبدا، ولا داعي للخوض فيه حتى يقول القضاء كلمته في حق الطفل (وعمره أقل من 18 سنة) جراء اعتدائه على الشرطي.
ثلاث سنوات مرت على استلام رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني مقاليد السلطة في البلاد، وهي مناسبة للتقويم والمساءلة، وأدرك وأنا أكتب هذا الكلام صعوبة تقبل رأي يقيد التزكية وينسب الانتقاد، لأن أغلب المهتمين لايريدون إلا معارضا منتقدا بإطلاق ولسته، أو مواليا مزكيا بإطلاق ولسته طبعا.
كان العام 91 عاما مثاليا عندما كنت في السنة السادسة الابتدائية و كنت الطفل المراود للمسجد العتيق. كان المؤذن انذاك رحمه الله الرجل الوحيد المقيم للصلوات في ذلك المسجد الذي بنته خيرية اسنيم هو و المحظرة فيما بعد.
كان المؤذن المرابط الوحيد مع شيوخ اخريين يجتمعون و يتفرقون.
في البداية نحمد الله تبارك وتعالى ونشكره على ما من به من أمطار على موريتانيا، في لحظة هي في أمس الحاجة إليها، بعد ما آلت إليه الظروف المعيشية للسكان من الشدة والتأزم تحت ضغط الجفاف داخليا وغلاء أسعار المواد الاستهلاكية دوليا.
لا تزال الغيوم تلبد سماء العهد الجديد علي الرغم من إمضاءه أكثر من نصف المأمورية في جو وطني هاديء و اخر دولي تتعاطاه الأزمات كأنها سبحة بيد شيخ قد أثقله النعاس تحت شجرة من أشجار تيرس.
صحيح بأننا بلد قاحل يخونه الطقس و الجغرافيا علي الرغم من موقعه الاستراتيجي و خيراته التي تتكشف عنها تربته يوما بعد آخر.